الشيخ الأنصاري
مقدمة 135
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
( كالعلامة النوري ، والمولى فتح اللّه ، والشيخ فضل اللّه النوري ) شهيد ( الحكومة الدستورية ) المشروطة على يد ( يفرم خان الأرمني ) . ثم بعد انتشار النبأ أخذ طلاب الحوزة في ( النجف الأشرف ) وأعلامها في الذهاب إلى ( سامراء ) شيئا فشيئا حتى بلغ عدد المهاجرين الآلاف فأصبحت ( سامراء ) التي كانت قرية صغيرة ، وناحية تابعة ل : قضاء ( دجيل ) يقصدها الزائرون من البلاد الاسلامية لزيارة مرقد ( الامامين العسكريين ) فحسب عاصمة علمية كبيرة من أكبر العواصم العلمية الشيعية ، ومن أعظم المعاهد الدراسية بفضل هذا الزعيم الديني فعمرت ( سامراء ) ببركة الوافدين إليها ، فصارت مكتظة برجال الدين ونوابغ العلماء كالسيد حسن الصدر ، والسيد إسماعيل الصدر ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، والسيد محمد الاصفهاني ، والسيد ميرزا إسماعيل الشيرازي ابن عم السيد المجدد الشيرازي ، والمحقق الخراساني ، والحاج محمد حسن كبه ، وأضراب هؤلاء الأعلام الذين ملئوا الآفاق علما وآثارا . فلما رأى ( السيد الشيرازي ) كثرة الوافدين إلى ( سامراء ) بنى لهم مدرستين ، ولا تزالا قائمتين يسكنهما طلاب الدين وتسمى باسم ( مدرسة الامام الشيرازي ) ، وبنى للمعيلين من الأعلام الأفاضل دورا كثيرة لسكنى عوائلهم فيها ، وسميت تلك الدور ب : ( الباغجة ) . أجل أصبحت ( سامراء ) ذات أهمية علمية كبرى تشد إليها الرحال من كل صقع ومكان ، فصارت في مدة قصيرة كعبة الوفاد ، ومطاف الرواد فنشطت الحركة العلمية بفضل ( السيد المجدد الشيرازي ) بالإضافة إلى الحركة الأدبية . كان ( السيد المجدد الشيرازي ) يحب الشعر ، ويحرض الأدباء بانشاده ، ويعطي الصلات والجوائز لمن يقرض الشعر ، ومن أجله قصده